علي أكبر السيفي المازندراني
187
مقياس الرواية
يمكن تعدّي الحكم المعلّل إلى ساير الموارد . وفي الحقيقة بظهور النص في عمومية العلّة ينقلب موضوع الحكم من اختصاصه بمورد التعليل إلى كلّ ما توجد فيه تلك العلّة . فيصير الموضوع بذلك عاماً شاملًا لمورد التعليل وغيره مما توجد فيه العلّة بلا اختصاص بمورد التعليل . بل يكون مورد التعليل أحد المصاديق للكبرى الكلية المستفادة من عموم التعليل . ومن هنا يتمكّن الفقيه أن يستنبط الحكم المعلّل في كلّ موضوع توجد فيه تلك العلّة المنصوصة أخذاً بظاهر عموم التعليل . ولكنّه من باب الأخذ بظاهر الخطاب لا من باب القياس المحرّم . وذلك مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن بزيع « ماءُ البئر واسعٌ لا يُفسده شئٌ 00 . لأنّ له مادّةٌ » . « 3 » فانّ ظاهر التعليل الوارد فيه أنّ كلّ ما له مادة واسعٌ لا يفسده شئٌ . لأنّ ماءَ البئر ذكر بعنوان أحد مصاديق الموضوع العام للقاعدة الكلية فيشمل الموضوع كلّ ما له مادّةٌ من ماء البئر وماء الحمام ومياه العيون وغيرها . ولكن يكون ظهور هذا التعليل في دائرة الماء المطلق . فلا ظهور له في عموم العلّة للماء المضاف ولو كان له مادّة . ولذا لا يجوز التعدّي إلى المضاف الذي له المادّة إلا بالقياس . وعليه فالتعدية عن مورد التعليل إذا لم تكن مستندةً إلى ظهور النصّ في عموم التعليل عرفاً تبتنى لا محالة على القياس . والحاصل : أنّ ملاك جواز التعدي عن غير مورد التعليل في منصوص العلّة هو ظهور الخطاب في عموم الموضوع لغير مورد
--> ( 3 ) - / الوسائل / ج 1 / ب 14 من الماء المطلق / ص 126 - / 127 / ح 6 و 7 .